عبد الله بن محمد المالكي
385
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
128 - ومنهم أبو محمد عون بن يوسف الخزاعي « * » ، رضي اللّه تعالى عنه . قال أبو العرب « 1 » : كان [ رجلا ] « 2 » صالحا ثقة مأمونا . حدثني عنه ابنه يحيى أنه قال : « قدمت المدينة سنة ثمانين ومائة « 3 » ، وأدركت بها أربعين رجلا من معلمي ابن وهب رحمه اللّه تعالى » . قال أبو العرب « 4 » : وكانت له ، رحمه اللّه تعالى ، حبة من شعير « 5 » ، في حين كان يبيع الكتان ، إذا أعطى جعلها مع المثقال وإذا أخذ جعلها مع الدراهم التي يأخذ فيعطى بزيادة [ حبة ] « 6 » ويأخذ بنقصان [ حبّة ] « 6 » ؛ وذكر عنه أبو العباس « 7 » بن طالب ، قال « 8 » : سمعت عون بن يوسف يقول : « إني لأحب أن ألقى اللّه عزّ وجل وأنا طالب » . وكان يقول « 9 » : « لا يبالي من لقي اللّه عزّ وجل على الإسلام والسنة على أي جنب لقي اللّه تعالى » . قال : فقال له ولده : « وإن كثرت ذنوبه ؟ » فقال : « نعم » ، فاستعظمت ذلك وتعجبت منه ، فقال لي : « وتلك الذنوب كلها تدخل في رحمة اللّه تعالى التي وسعت كل شيء » . وروى عنه « 10 » ، رحمه اللّه تعالى ، أنه عاد رجلا مبتلى فقال له عون : « وهب اللّه
--> ( * ) مصادره : طبقات أبي العرب ص 105 - 106 ، طبقات الفقهاء ص 157 ، ترتيب المدارك 4 : 89 - 92 ، معالم الايمان 2 : 72 - 76 ، لسان الميزان 4 : 389 ، 3 : 43 - 44 ( ترجمة سعيد بن معن ) ، 6 : 276 ( ترجمة ابنه يحيى بن عون ) ، الحلل السندسية 1 : 807 - 810 . ( 1 ) النصّ في الطبقات ص 105 والمدارك 4 : 89 - 90 والمعالم 2 : 72 . ( 2 ) زيادة من الطبقات والمدارك . ( 3 ) في الأصل : ثماني ومائتين . والمثبت من ( م ) والطبقات والمدارك والمعالم . وتضيف رواية المدارك : بعد وفاة مالك بسنة . ( 4 ) النصّ في الطبقات ص 105 والمدارك 4 : 90 ، والمعالم 2 : 73 . ( 5 ) حبّة الشعير وحدة من وحدات الوزن في القرون الوسطى . ينظر عنها : المكاييل والأوزان الاسلامية ص 25 - 26 . ( 6 ) زيادة من ( م ) والطبقات والمدارك والمعالم . ( 7 ) في الأصل : أبو سعيد . والمثبت من المعالم . ( 8 ) النصّ في المدارك 4 : 91 . ( 9 ) النصّ في المعالم 2 : 72 . ( 10 ) النصّ في المعالم 2 : 73 .